

نَشْعُر بـِ الفَوضَى , بـِ الشَتات , بـِ اختِلاط الأحَاسِيْس بدَواخِلنا
عِشْقٌ / يَبلُغ السَماءَ السَابعَة بـِ عُمقِه
حَنِينٌ / كـَ رَائِحَة زَهْر اليَاسَمِينِ بـِ أولِ الصَباح
حُزنٌ / كـَ القَمَر فِي لَيلَةٍ مُلبَدةٍ بـِ السَحابِ المَاطِر
فـ نَرغَبُ أنْ نَبتَعِد وَ نَبتَعِد حَتى عَنْ أنفُسِنَا
لـِ تَغِيبَ تَفاصِيلُنَا وَ بشَكلٍ مُفَاجِئ غَيرِ مُخططٍ لَه ,
فـ الغِيَابُ المُرتَب عَقِيمٌ لا يُنجبُ طِفْلاً هَادِئاً نُسْكِنَهُ خَلفَ أضْلُعِنَا
وَ لاَ مِشْطَاً فاخراً يَقومُ بـِ تَرتِيبِ تِلكَ الفَوضَى

إننيَ آكبرَ
وأميلَ الى الصمتِ آكثر فأكثر ، صآرت تمرضنيَ فكرةَ الكلامَ كلهآ
لم يكن الكلامِ سلوآيَ في يومِ من الأيآم ، وقد عرفتِ مبكرآ
أن بإمكآنيَ أن آحيآ أيآما طويلة دونَ أن آقول شيئآ
ودون أن آشعرَ بأن شيئآ مآ ينقصنيَ :(

لـا أحد يعلَمُ بشأنِ الجُثّةِ المدفونةِ داخلي ،
الجميعُ مُنبهرٌ بالتابوتِ الذي يمشي على قدمين ، حاملا اسمي ، ملامحي و بطاقة أحواليَ الشخصيّة .

اْثنان وعشرونَ شتاءً،
هذا هو عمري الذي عشتهُ لأجلكَ، غيمةً بغيمةٍ، وقطرةً بقطرة
يا رجلاً يَزدادُ جمالاً في الشتاء، ماذا صنعَ بكَ المطر ..؟

أضع نفسي دآئماً في - فرآغ - بينمآ أنآ أوآجه العكس تماماً
وَ أتهرب من كُل شيء لإنسكآبي في اللآشيء وَ أعترف بَ أنني
لآ أجيّد شيئاً سوى العبث بَ ذآكرتي معك

ايعقل أننا في القرن الواحد والعشرين ولم يخترع أحدٌ حتى الان
حبوب مضادة للحنين
أما علموا أن الحنين متعبٌ حتى الموت !
وأنه اشد فتكاً من الامراض الاخرى ؟ .. اذ انه يتفشى في الجسم تدريجياً مع الوقت
حتى يصل المريض به الى درجة الهذيـآن .. كما افعل أنا الان !

هل للبوح فنون ! هل له طريقة ما لاتقانه
أحدكم يخبرني مشكوراً فأنا يلجمني الصمت في كل مرة انوي فيها البوح
وكأن لافته كبيره تشير لي بأفقع الالوان أن همي مهما رأيته كبير
فإن غيري سيستصغره ولن يشعر بكامل احساسي فلِما البَوح
ولافته أخرى أصغر من سابقتها تَقول لِي بِأن كُل النَاس لديهم همومهم فِلماذا أحقِنهم
بِهمومٍ أُخرى
وَلافته أُخرى لَطيفه تَقول لي أدحري ذلك النكد عن قارعة
قلبك وأنشري التفاؤل والابتسامه بين الناس ..
لافتات عديده لا أعلم من قام بخطها أو من أي موروث جيني أكتسبتها
أو من أي مدخل ثقافي تبنيتها ، فأنا الحريصة جداً على
مُدخلات ثَقافتي كَحرص أبي وأمي على مُدخلات صِحتهم ..
ورغمَ ذَلك تبزغ لافِتاتي تِلك أمام عَيني تَحدِيداً عِندما يَسألني أحدهم بِقلب مِلئُه
الشوق لفضفضةٍ مِني : خُلودْ وش اخر اخبارك ! ):
أجد حروفي تَتقافز من بين يدي لتتركني في موضعٍ حرج … فاتخبط
محاولةً التمسك بأي همزة بأي نقطة بأي حرف يفصح عن مكنوني ، فلا اجد
تباً لأحرف كهذه ، تنتصب أمام عيني في أوقات خلوتي ، عند أكلي ، تَحت دشي الساخن ، عِند نَومي،
و تحديداً في أوقات إسترخائي الذهني
أجدها تحتويني بكل حفاوه ،
وَعندما أحتاجها تَكيد لي ألف حِيلة لتختبِئ خلف ألف حاجزٍ يواريها …
أعلم جيداً مدى تواطئ حروفي مع تلك اللافتات السابقه ، هم يحاولون إيقاعي في فخ الصمت…
والصمت محرقه ، أجزم أنْ كل من طالته سيودع إما ذاته و إما سعادته .


